كتبت : مى عبد المجيد
يتجه مطار دبي الدولي إلى إحداث تغيير لافت في تجربة المسافرين عند نقاط التفتيش الأمني، مع بدء تشغيل تقنيات متطورة تتيح فحص الحقائب دون الحاجة إلى إخراج أجهزة الكمبيوتر المحمولة أو السوائل منها، إلى جانب تقليل الحاجة إلى خلع الأحزمة والأحذية أثناء إجراءات التفتيش.
وتأتي هذه الخطوة ضمن برنامج متكامل لتحديث البنية التشغيلية في مباني المطار الثلاثة، بهدف تسريع حركة المسافرين ورفع كفاءة الإجراءات الأمنية، في ظل استمرار مطار دبي الدولي في التعامل مع أعداد ضخمة من المسافرين الدوليين.
تقنيات ثلاثية الأبعاد لتفتيش الحقائب
وكانت مطارات دبي قد أبرمت في مايو 2025 عقدًا مع شركة Smiths Detection لتوريد وتركيب أنظمة تفتيش أمني متقدمة في مباني المطار الثلاثة.
وتعتمد الأنظمة الجديدة على تقنيات توفر صورًا ثلاثية الأبعاد عالية الدقة لمحتويات الحقائب، بما يمنح فرق الأمن قدرة أكبر على فحص الأمتعة دون مطالبة المسافرين بإخراج الحواسيب والأجهزة الإلكترونية أو السوائل منها.
وقال بول غريفيث، الرئيس التنفيذي لمطارات دبي، إن البرنامج دخل بالفعل مرحلة التنفيذ، مع تركيب الأجهزة الجديدة بصورة تدريجية ضمن خطة مستمرة لتحديث منظومة التفتيش الأمني.
وأوضح غريفيث أن هذه الاستثمارات تستهدف جعل رحلة المسافر عبر نقاط الأمن أكثر سلاسة وسرعة وراحة، مشيرًا إلى أن الإجراءات التقليدية، مثل خلع الأحزمة والأحذية وإخراج السوائل والحواسيب من الحقائب، تتجه تدريجيًا إلى أن تصبح جزءًا من الماضي.
تحديث شامل لمنظومة السفر
ولا تقتصر عملية التطوير على أجهزة التفتيش الأمني، إذ تشمل أيضًا تحديثات مرتبطة بإجراءات الهجرة، حيث تتولى شركة EmaratTech تنفيذ تقنيات جديدة تهدف إلى تحسين كفاءة هذه الإجراءات.
وتعكس هذه الاستثمارات توجه مطارات دبي نحو تقليص الوقت الذي يقضيه المسافر في الإجراءات التشغيلية منذ دخوله المطار وحتى وصوله إلى بوابة الصعود، مع الحفاظ في الوقت نفسه على متطلبات الأمن والسلامة.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة بالنسبة إلى مطار دبي الدولي، الذي يعتمد بشكل كبير على سرعة معالجة الأعداد الكبيرة من المسافرين، ما يجعل توظيف التكنولوجيا عنصرًا رئيسيًا في رفع الطاقة التشغيلية وتحسين تجربة السفر.
تجديد مبنى المسافرين رقم 1
وبالتوازي مع تحديث أنظمة التفتيش، كشف غريفيث عن خطط لإعادة افتتاح وتجديد مبنى المسافرين رقم 1، إلى جانب تطوير منطقة جديدة للتجزئة وتوسيع خيارات التسوق والأزياء داخل المطار.
وتأتي هذه المشروعات في إطار استمرار الاستثمار في مطار دبي الدولي، بالتوازي مع الخطط طويلة المدى المرتبطة بتطوير مطار آل مكتوم الدولي.
وبالنسبة إلى المسافر، قد تبدو التغييرات بسيطة في ظاهرها، لكنها تمثل تحولًا ملموسًا في تجربة العبور عبر المطار: إجراءات أقل، وقت انتظار أقصر، ومرور أسرع عبر نقاط التفتيش.
أما بالنسبة إلى مطارات دبي، فالأمر يتجاوز تحسين تجربة المسافر، إذ تمثل التكنولوجيا وسيلة لزيادة القدرة الاستيعابية ورفع كفاءة العمليات والتعامل مع النمو المتواصل في حركة السفر، دون الاعتماد فقط على إنشاء مساحات ومرافق جديدة.










