كتبت : مريم عزمى
يشهد قطاع الطيران تحولًا متسارعًا في خدمات الاتصال على متن الطائرات، مع اتجاه عدد من شركات الطيران العالمية إلى الاعتماد على شبكة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، لتوفير إنترنت عالي السرعة للمسافرين أثناء الرحلات الجوية.
وتتيح التقنية للركاب البقاء على اتصال طوال الرحلة بسرعات مرتفعة، بما يدعم مشاهدة مقاطع الفيديو، وإجراء مكالمات الفيديو، واستخدام تطبيقات العمل، إلى جانب خدمات الترفيه الرقمي، لتقترب تجربة الإنترنت على متن الطائرة من مستوى الاتصال المعتاد على الأرض.
وتعتمد الخدمة على تركيب هوائيات ومعدات اتصال متخصصة على الطائرات، تتصل مباشرة بأقمار «ستارلينك» في المدار الأرضي المنخفض، ثم يجري توزيع الاتصال داخل المقصورة عبر شبكة «واي فاي»، بما يوفر زمن استجابة منخفضًا وسرعات اتصال مرتفعة مقارنة بعدد من أنظمة الإنترنت الفضائي التقليدية.
ويكتسب استخدام “ستارلينك” في قطاع الطيران زخمًا متزايدًا، مع توسع شركات الطيران في تجهيز طائراتها بهذه التقنية، فيما تتجه بعض الناقلات إلى تقديم الخدمة مجانًا للمسافرين، بينما تواصل شركات أخرى إدخالها تدريجيًا ضمن أساطيلها.
ولا يقتصر تأثير هذه الخطوة على تحسين تجربة المسافر، إذ يتحول الإنترنت عالي السرعة تدريجيًا من خدمة ترفيهية إضافية إلى عنصر تنافسي رئيسي بين شركات الطيران، في ظل ارتفاع اعتماد المسافرين على الاتصال الدائم بالإنترنت لإنجاز الأعمال، والتواصل، واستخدام المنصات الرقمية خلال الرحلات.
ومع استمرار توسع شبكات الأقمار الصناعية في المدار الأرضي المنخفض، يبدو أن الطائرات تتجه نحو مرحلة جديدة يصبح فيها الاتصال السريع بالإنترنت جزءًا أساسيًا من تجربة السفر الجوي، وليس مجرد ميزة إضافية على متن الطائرة.









