إضراب محتمل يهدد بوينج بعد رفض عرض الأجور من آلاف المهندسين والفنيين

كتبت : ميادة فايق 

رفض مهندسو وفنيو شركة بوينج بأغلبية واضحة عرض الشركة الأميركية بشأن عقد عمل جديد لمدة أربع سنوات، في تصويت يعزز احتمالات دخول آلاف العاملين في إضراب مع انتهاء العقد الحالي في 6 أكتوبر المقبل.

وقالت جمعية موظفي الهندسة والفضاء إن نحو 17 ألفًا من أعضائها شاركوا في التصويت، حيث رفض 64% من المهندسين الاتفاق المبدئي، مقابل نحو 72% من الفنيين. كما صوّت الأعضاء لصالح منح فريق التفاوض النقابي تفويضًا بإعلان الإضراب عند انتهاء العقد، في ظل عدم وجود جولة جديدة من المفاوضات مقررة حاليًا مع بوينج.

وأكدت بوينج، عقب إعلان نتائج التصويت، بدء تنفيذ خطة الطوارئ الخاصة باحتمال الإضراب، مع إعادة توجيه الأموال التي كانت الشركة تعتزم استثمارها في العاملين المشمولين بالعقد الجديد إلى الاستعداد لمواجهة تداعيات توقفهم عن العمل.

وقال بن نيمرغوت، نائب رئيس بوينج وكبير المهندسين الوظيفيين لهندسة الإنتاج، إن الشركة تشعر بخيبة أمل تجاه رفض العرض، مؤكدًا أن بوينج تتحمل مسؤولية مواصلة التقدم الذي أحرزته خلال العامين الماضيين والحفاظ على استمرارية عملياتها وخدمة عملائها.

 

ويرتبط جزء رئيسي من الخلاف بمستويات الأجور، إذ يرى عدد من أعضاء النقابة أن الزيادات المقترحة لا تواكب ارتفاع تكاليف المعيشة في منطقة سياتل، كما تقل عن الزيادات التي تقدمها شركات منافسة للعاملين لديها.

وكان عرض بوينج يتضمن زيادات مرتبطة بالتضخم بحد أقصى 3%، إلى جانب زيادات تعتمد على الأداء الفردي ومؤشرات أخرى تحددها الشركة.

ويرى أعضاء النقابة أن وضع سقف يبلغ 3% للزيادات المرتبطة بالتضخم قد يؤدي عمليًا إلى تراجع القيمة الحقيقية لأجورهم، خاصة مع ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك في منطقة سياتل بنسبة 4.5% خلال العام الماضي، وفق بيانات مكتب إحصاءات العمل الأميركي الصادرة في يوليو.

وفي المقابل، قالت بوينج إن العرض المطروح كان سيمثل أكبر زيادة في أجور أعضاء الجمعية خلال 40 عامًا.

وقد يمتد تأثير أي إضراب محتمل إلى برامج الطائرات الجديدة لدى بوينج، ولا سيما برنامجي 737 ماكس 10 و777-9، اللذين تأخرا بالفعل عدة سنوات عن الجداول الزمنية الأصلية، إذ يمكن أن يؤدي توقف المهندسين والفنيين عن العمل إلى مزيد من التأخير في عمليات الاعتماد والتطوير.

وأكدت النقابة أن فريق التفاوض سيعمل على استطلاع آراء الأعضاء لتحديد التعديلات المطلوبة من أجل التوصل إلى اتفاق يحظى بموافقتهم.
وقالت كاثرين دوركي، عضوة فريق التفاوض، إن العاملين يريدون بناء مسارات مهنية حقيقية داخل بوينج، وليس مجرد شغل وظائف، بينما اعتبر كيفن بويد، عضو فريق التفاوض، أن تفويض الإضراب يمنح العملية التفاوضية قدرًا أكبر من الشفافية، مؤكدًا استعداد الأعضاء لاتخاذ ما يلزم لتحقيق مطالبهم.

وتتفاوض قطاعات المهندسين والفنيين مع بوينج بصورة مشتركة، إلا أن كل قطاع يصوت بصورة منفصلة على الاتفاقات المقترحة.

وتعود آخر مفاوضات ناجحة على عقد جديد لأعضاء الجمعية في منطقة الشمال الغربي مع بوينج إلى عام 2012، بينما وافق الأعضاء على تمديد العقود في عامي 2016 و2020.

وكان آخر إضراب لأعضاء جمعية موظفي الهندسة والفضاء في عام 2000، واستمر 40 يومًا. وفي 2024، شهدت بوينج إضرابًا منفصلًا لنحو 33 ألف عامل من أعضاء الرابطة الدولية لعمال الماكينات والفضاء، ما أدى إلى توقف إنتاج الطائرات التجارية للشركة في منطقة سياتل لمدة سبعة أسابيع.

 

 

Share this post :

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار 24
مواعيد رحلات مطار القاهرة