كتبت : مريم عزمى
أطلقت شركة “نورس أتلانتيك إيروايز”، الناقلة النرويجية منخفضة التكلفة للرحلات طويلة المدى، عملية رسمية قد تفضي إلى بيع الشركة أو اندماجها أو الدخول في شراكة استراتيجية، في خطوة تهدف إلى تعزيز مركزها المالي في ظل تصاعد تكاليف الوقود واستمرار التحديات التي تواجه قطاع الطيران.
وجاء هذا التوجه عقب مراجعة استراتيجية شاملة جذبت اهتمامًا ملحوظًا من مستثمرين محتملين وشركات طيران، ما دفع مجلس الإدارة إلى تكثيف المناقشات حول مستقبل هيكل الملكية وخيارات النمو المتاحة.
بالتوازي، تستعد شركة “إنديجو” لإعادة ست طائرات من طراز “بوينج 787-9 دريملاينر” كانت تستأجرها من نورس ضمن اتفاقية تأجير مع طاقم وصيانة وتأمين (ACMI)، وذلك مع انتهاء الشراكة بين الطرفين في أكتوبر 2026. وكانت هذه الاتفاقية قد مكنت إنديجو من دخول سوق الرحلات طويلة المدى باستخدام طائرات عريضة البدن.
وأرجعت الشركتان إنهاء التعاون إلى مجموعة من العوامل التشغيلية، من بينها ارتفاع أسعار الوقود، والاضطرابات في المجال الجوي، وإطالة مسارات الرحلات نتيجة التوترات في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما أثر سلبًا على الجدوى الاقتصادية للاتفاقية.
وفي ضوء ذلك، تسعى نورس إلى إيجاد عملاء جدد لطائراتها ضمن عقود ACMI، إلى جانب دراسة تشغيل بعض هذه الطائرات على شبكتها الخاصة، بما يعزز فرص تحقيق إيرادات إضافية.
وخلال عام 2026، نفذت الشركة سلسلة من إجراءات خفض التكاليف شملت تقليص أعداد العاملين، وتطبيق تخفيضات مؤقتة على الرواتب، فضلًا عن جهود لجذب تمويلات جديدة. وتدير نورس حاليًا أسطولًا مكونًا من 12 طائرة “بوينج 787-9″، كما استعانت ببنك “جي بي مورغان” لدعم عملية المراجعة الاستراتيجية.
ورغم الضغوط، تؤكد إدارة الشركة أن الطلب على الطائرات الحديثة للرحلات الطويلة لا يزال قويًا، معتبرة أن عودة الطائرات الست تمثل فرصة تجارية لإعادة توظيف الأصول وتعظيم العوائد خلال المرحلة المقبلة











