كتبت : ميادة فايق
تحولت إحدى رحلات شركة مصر للطيران إلى ساحة إنقاذ طارئة، بعد أن نجحت طبيبة مصرية في إعادة الحياة لراكب تعرض لأزمة صحية مفاجئة كادت أن تودي بحياته، وذلك على متن الرحلة رقم MS780 القادمة من مطار هيثرو بلندن إلى القاهرة.
وبحسب تفاصيل الواقعة، فإن الحادث وقع بعد نحو نصف ساعة فقط من إقلاع الطائرة من طراز “Airbus A320″، حينما سقط أحد ركاب الدرجة السياحية فاقدًا للوعي، مصحوبًا بضيق حاد في التنفس، ما استدعى تدخلاً عاجلاً من طاقم الضيافة الذي بادر بتقديم الإسعافات الأولية واستخدام أسطوانة الأكسجين، إلى جانب إطلاق نداء عاجل للبحث عن طبيب بين الركاب.
واستجاب للنداء في البداية طبيب سوداني، حيث حاول تقديم الإسعافات الأولية، قبل أن تتدخل طبيبة مصرية كانت تجلس في درجة رجال الأعمال، لتتولى إدارة الحالة بشكل كامل، في مشهد اتسم بالهدوء والحرفية العالية.
وعلى مدار ساعتين متواصلتين، قادت الطبيبة جهود الإنقاذ مستخدمة حقيبة الطوارئ الطبية المتوفرة على متن الطائرة، حيث قامت بإجراء الفحوصات الحيوية اللازمة، بما في ذلك قياس السكر وضغط الدم، إلى جانب تركيب “كانيولا” وإعطاء محاليل طبية للمريض، بمساعدة عدد من طلاب الطب الذين تصادف وجودهم على الرحلة.
ورغم صعوبة الموقف، رفضت الطبيبة مغادرة موقع الحالة أو العودة إلى مقعدها، وظلت تتابع المريض عن قرب حتى بدأت حالته في التحسن التدريجي واستعادة وعيه، وسط حالة من الترقب والقلق بين الركاب.
وعقب استقرار الحالة، توجهت الطبيبة إلى كابينة القيادة للتنسيق مع قائد الطائرة، حيث تم ترتيب استقبال الحالة بسيارة إسعاف وفريق طبي مجهز فور الهبوط في مطار القاهرة، وهو ما تم بالفعل بنجاح.
وقد لاقت الواقعة تفاعلاً واسعًا وإشادة كبيرة من ركاب الرحلة، الذين عبروا عن امتنانهم العميق لهذا التصرف البطولي، كما انتشرت القصة على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بضرورة تكريم الطبيبة التي لم تُكشف هويتها حتى الآن، تقديرًا لدورها الإنساني وإنقاذها لحياة إنسان في ظروف بالغة الدقة.
وتُبرز هذه الواقعة أهمية الجاهزية الطبية على متن الرحلات الجوية، والدور الحيوي الذي يمكن أن يلعبه المتخصصون من الركاب في التعامل مع الحالات الطارئة، بما يعزز من مستويات السلامة والرعاية أثناء السفر الجوي.









