كتبت : ميادة فايق
تمكنت شركة طيران الإمارات من التحول خلال عقود قليلة من مشروع ناشئ بطائرتين مستأجرتين فقط، إلى واحدة من أكبر وأهم شركات الطيران في العالم، لتصبح اليوم أيقونة عالمية تعكس طموح دبي ورؤيتها المستقبلية.
تعود البدايات إلى 15 مارس 1985، حين تأسست الشركة برأس مال محدود بلغ 10 ملايين دولار، دون الاعتماد على دعم حكومي مستمر، بل استندت إلى رؤية تجارية طموحة هدفت إلى ترسيخ مكانة دبي كمركز عالمي للنقل الجوي. وبعد أشهر قليلة، انطلقت أولى رحلاتها في 25 أكتوبر من العام نفسه (EK600) من دبي إلى كراتشي، تلتها وجهة مومباي، بأسطول متواضع ضم طائرتين مستأجرتين من طرازي بوينغ 737 وإيرباص A300 B4.
وخلال عامها الأول، نجحت الشركة في نقل نحو 260 ألف مسافر فقط، مستفيدة من دعم تشغيلي وتدريبي أولي، قبل أن تبدأ سريعًا في ترسيخ أقدامها في سوق الطيران الدولي. وفي عام 1987، تسلمت أول طائرة مملوكة لها من طراز A310، لتبدأ بعدها مرحلة التوسع الحقيقي، خاصة مع أول طلبية لطائرات بوينغ 777 في عام 1992، والتي شكلت نقطة تحول استراتيجية في مسيرتها.
ومع مرور السنوات، عززت طيران الإمارات حضورها العالمي من خلال إبرام صفقات ضخمة، لتصبح أكبر مشغل لطائرات بوينغ 777 في العالم، وأكبر عميل لطائرة إيرباص A380، التي ساهمت في إعادة تعريف تجربة السفر الفاخر.
واليوم، تخدم الشركة أكثر من 150 وجهة في أكثر من 80 دولة، ونقلت ما يزيد على 860 مليون مسافر منذ تأسيسها، فيما تواصل ترسيخ مكانتها كواحدة من أفضل شركات الطيران عالميًا، بفضل خدماتها المتميزة، وأنظمة الترفيه المتطورة على متن الطائرة (ice)، إلى جانب مستويات الرفاهية العالية التي تشمل صالات انتظار فاخرة وتجارب سفر استثنائية في الدرجتين الأولى ورجال الأعمال.
ولم تعد طيران الإمارات مجرد ناقل جوي، بل أصبحت رمزًا عالميًا للنجاح والطموح، وتجسيدًا حيًا لرؤية قيادية استطاعت تحويل فكرة ناشئة إلى إمبراطورية تحلق في سماء العالم، وتنافس كبرى شركات الطيران الدولية.
قصة “طيران الإمارات” ليست مجرد أرقام وإنجازات، بل شهادة حية على أن الرؤية الواضحة والطموح اللامحدود قادران على صنع المستحيل.











