فريق عمل ترانزيت
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية اليوم 10 يونيو 2026 عن اتخاذ إجراءات صارمة استهدفت شبكات منظمة يُشتبه في تورطها بتسهيل سفر أجانب إلى الولايات المتحدة عبر تأشيرات زيارة بهدف الولادة، بما يتيح حصول المواليد على الجنسية الأمريكية بشكل تلقائي.
وبحسب ما أوضحته الوزارة عبر حساباتها الرسمية، فقد شملت الإجراءات حملات تنسيق مع عدد من السفارات الأمريكية في أفريقيا وأوروبا، أسفرت عن إلغاء مئات التأشيرات، إلى جانب فرض حظر دائم على عدد من الأفراد المتورطين في هذه الممارسات.
غرب أفريقيا: وثائق مزورة ووسطاء منظمون
في غرب أفريقيا، كشفت التحقيقات عن شبكة تضم أكثر من 100 شخص استخدموا وثائق مزورة ووسطاء للحصول على تأشيرات دخول. وقد تم إلغاء تأشيرات جميع المتورطين، بالتوازي مع تعاون مع السلطات المحلية لتعقب شبكات مشابهة ومنع نشاطها.
أوروبا: شركات تنظم “رحلات ولادة”
أما في أوروبا، فقد رُصدت أكثر من 400 حالة مشتبه بها منذ عام 2024، مرتبطة بما لا يقل عن ست شركات متخصصة في تنظيم هذه الرحلات، حيث كانت تقوم بتدريب المتقدمين على كيفية الإجابة في مقابلات التأشيرة، وترتيب الإقامة وخطط الولادة داخل الولايات المتحدة. وأسفرت الإجراءات عن وقف نشاط تلك الشركات، وإلغاء التأشيرات، ومنع عدد من المتورطين من دخول الولايات المتحدة بشكل دائم.
شمال أفريقيا: إلغاء تأشيرات مرتبطة بالهدف الطبي
وفي شمال أفريقيا، أعلنت الخارجية الأمريكية إلغاء أكثر من 100 تأشيرة لآباء وأمهات تبين أن الهدف الأساسي من سفرهم كان الولادة داخل الأراضي الأمريكية للحصول على الجنسية لأطفالهم.
الإطار القانوني
وأشارت الوزارة إلى أن القواعد المطبقة منذ يناير 2020 تتيح للقنصل الأمريكي رفض تأشيرات الزيارة (B-1/B-2) في حال وجود مؤشرات على أن الغرض الأساسي من السفر هو الولادة من أجل الحصول على الجنسية الأمريكية للطفل.
وأكدت أن الحمل في حد ذاته لا يُعد مخالفة ولا يؤدي تلقائياً إلى رفض التأشيرة، إلا أن تقديم معلومات مضللة أو إخفاء الهدف الحقيقي للزيارة قد يترتب عليه رفض الطلب أو إلغاء التأشيرة أو فرض حظر دائم.
تزامن مع جدل قانوني حول المواطنة بالميلاد
وتأتي هذه التحركات في وقت تنظر فيه المحكمة العليا الأمريكية قضية تتعلق بسياسات تقييد المواطنة بالميلاد، حيث أشار ممثل الحكومة خلال جلسات سابقة إلى أن النظام الحالي ساهم في ظهور ما وصفه بـ“صناعة منظمة لسياحة الولادة”، دون أن يصدر قرار نهائي حتى الآن.
رسالة للعائلات الراغبة في السفر
وشددت الخارجية الأمريكية على أن المتقدمين لتأشيرات الزيارة، خصوصاً الحوامل، قد يخضعون لتدقيق أكبر بشأن هدف الرحلة، ومدة الإقامة، وترتيبات العلاج، ومصادر التمويل.
وأكدت أن الشفافية وتقديم معلومات دقيقة يبقيان العامل الحاسم في قبول التأشيرة، بينما استخدام التأشيرة لإخفاء نية الولادة داخل الولايات المتحدة قد يؤدي إلى عواقب قانونية صارمة.