كتبت : مى عبد المجيد
دشّنت الخطوط الملكية المغربية، اليوم الأحد، أول خط جوي مباشر يربط بين الدار البيضاء ومدينة لوس أنجلوس الأمريكية، بما يمثل نقلة نوعية في تعزيز الربط الجوي بين القارة الإفريقية والساحل الغربي للولايات المتحدة.
وأعلنت الشركة أن الرحلة الافتتاحية انطلقت من مطار محمد الخامس بالدار البيضاء عند الساعة الرابعة صباحًا بالتوقيت المحلي، لتسجل بذلك أول ربط جوي مباشر بين المدينتين، بمدة طيران تقارب 12 ساعة، في إنجاز يعكس توسع حضور الناقلة المغربية على الساحة الدولية.
وأكد الرئيس المدير العام للشركة، حميد عدو، أن افتتاح هذا الخط يشكل محطة مفصلية في تاريخ الشركة وفي منظومة الربط الجوي الإفريقي، مشيرًا إلى أن الربط المباشر مع الساحل الغربي الأمريكي يعزز مكانة المغرب كمحور استراتيجي لحركة الطيران بين القارات.
وأضاف أن هذا المشروع يأتي في سياق الاحتفاء بعمق العلاقات المغربية–الأمريكية الممتدة لأكثر من قرنين ونصف، وفي وقت يواصل فيه “أسود الأطلس” رفع العلم الوطني في أبرز المحافل الرياضية العالمية، ما يعكس إشعاع المملكة على المستويين الدبلوماسي والرياضي.
ويُشغَّل الخط الجديد بمعدل ثلاث رحلات أسبوعيًا، أيام الثلاثاء والجمعة والأحد، حيث تنطلق الرحلات من الدار البيضاء في الرابعة صباحًا لتصل إلى لوس أنجلوس عند الساعة الثامنة و20 دقيقة صباحًا بالتوقيت المحلي. أما رحلات العودة فتغادر لوس أنجلوس في العاشرة و20 دقيقة صباحًا لتصل إلى الدار البيضاء في اليوم التالي عند الخامسة و25 دقيقة صباحًا.
وتعتمد الشركة في تشغيل هذا الخط على طائرات عريضة البدن بعيدة المدى، مجهزة بأحدث أنظمة الراحة والتقنيات الترفيهية، بما يوفر تجربة سفر متميزة تناسب الرحلات الطويلة عبر القارات.
ويأتي تدشين هذا الخط في إطار المخطط التنموي للشركة الموقع مع الحكومة المغربية في يوليو 2023، والذي يهدف إلى توسيع شبكة الرحلات بعيدة المدى وتعزيز موقع الدار البيضاء كمحور جوي يربط إفريقيا بأوروبا والأمريكيتين.
كما يستهدف الخط الجديد تلبية الطلب المتزايد على السفر بين القارات، سواء من قبل الجالية المغربية والإفريقية، أو السياح الأمريكيين، ورجال الأعمال، إضافة إلى الجماهير الرياضية المتجهة إلى الفعاليات الدولية الكبرى.
وبهذا الإطلاق، تعزز الخطوط الملكية المغربية حضورها في سوق أمريكا الشمالية، حيث تشغل بالفعل رحلات مباشرة نحو نيويورك وواشنطن وميامي ومونتريال وتورونتو، ضمن استراتيجية توسع مستمرة نحو وجهات عالمية جديدة في آسيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا الشرقية.











