كتبت : مى عبد المجيد
سجلت شركة إيرباص أداءً قويًا في شهر مايو 2026، بعدما رفعت عدد الطائرات المُسلّمة إلى 81 طائرة، مقارنة بـ51 طائرة خلال نفس الفترة من العام الماضي، في مؤشر واضح على تحسن وتيرة الإنتاج واستعادة الزخم التشغيلي.
ويأتي هذا النمو اللافت مدفوعًا بانفراجة جزئية في سلاسل الإمداد، إلى جانب حل التعقيدات التنظيمية التي كانت تعيق تسليم الطائرات للسوق الصينية خلال الأشهر الماضية. وكانت الشركة قد أشارت سابقًا إلى وجود «مسألة إدارية» في الصين، قبل أن يتم تجاوزها مؤخرًا، ما أتاح استئناف عمليات التسليم بوتيرة أكثر سلاسة.
وبحسب مصادر مطلعة في قطاع الطيران، فإن الربع الأول من العام شهد ضغوطًا تنظيمية أثّرت على تدفق التسليمات، وتسببت في تأخير عدد من الطائرات الجاهزة، قبل أن يتم الإفراج عنها تدريجيًا في إطار تفاهمات تنظيمية، وهو ما انعكس مباشرة على أداء مايو.
ورغم هذا التحسن، لا تزال إيرباص تواجه تحديات مستمرة في سلاسل التوريد العالمية، تشمل نقص بعض المحركات ومكونات المقصورات، فضلًا عن تأخر توريد أجزاء من موردين رئيسيين مثل “سبيريت إيروسيستمز”، الأمر الذي يفرض ضغوطًا على خطط الإنتاج والتسليم.
وتستهدف الشركة تسليم نحو 870 طائرة خلال عام 2026، إلا أن محللين يرون أن تحقيق هذا الهدف يتطلب الحفاظ على وتيرة الإنتاج الحالية وتعزيز استقرار سلاسل الإمداد خلال الفترة المقبلة لتعويض أي تباطؤ سابق.
وفي ظل المنافسة المحتدمة مع بوينج في سوق الطائرات التجارية، تواصل إيرباص الاعتماد على كفاءة سلاسل التوريد وانتظام عمليات الإنتاج كعامل حاسم في تحقيق مستهدفاتها السنوية وتعزيز موقعها في السوق العالمية.










