فريق عمل ترانزيت
أقرت الحكومة الهندية حزمة دعم عاجلة بقيمة مليار دولار، بهدف تخفيف تداعيات الارتفاع الحاد في أسعار وقود الطائرات، الناتج عن التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وتأثر حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم شرايين تجارة النفط العالمية.
ويأتي هذا التحرك في ظل مخاوف متصاعدة من انعكاس القفزات القياسية في أسعار الوقود على أداء شركات الطيران وربحيتها، خاصة بعد تضاعف أسعار وقود توربينات الطائرات (ATF) خلال فترة وجيزة.
ووفقًا لبيانات حكومية، ارتفع سعر اللتر من نحو 60.5 روبية في مارس إلى 142 روبية في مايو، ما فرض ضغوطًا غير مسبوقة على الناقلات الجوية.
وبموجب القرار، ستُقدم الحزمة الحكومية في صورة سلفة بدون فوائد لشركات تسويق النفط المملوكة للدولة، بهدف الحد من تقلبات الأسعار وضمان استقرار إمدادات الوقود لشركات الطيران العاملة على الرحلات الداخلية والدولية.
وأكدت الحكومة أن هذه الخطوة تستهدف الحفاظ على استمرارية خدمات النقل الجوي، وضمان استقرار الربط بين المدن والأسواق المحلية والدولية، في وقت تتزايد فيه التحديات التشغيلية نتيجة ارتفاع التكاليف.
ويُعد الوقود أكبر بند إنفاق لشركات الطيران، حيث يمثل نحو 40% من إجمالي التكاليف التشغيلية، ما يجعل أي زيادة في أسعاره تنعكس بشكل مباشر على أسعار التذاكر وهوامش الأرباح، فضلًا عن خطط التوسع المستقبلية.
من جانبه، أوضح وزير النفط الهندي هارديب بوري أن الصندوق الجديد سيسهم في حماية نحو 7.7 ملايين وظيفة مرتبطة بشكل مباشر وغير مباشر بصناعة الطيران، كما سيدعم استدامة الاستثمارات الكبيرة التي ضختها الحكومة في تطوير المطارات والبنية التحتية الجوية.
ويرى مراقبون أن هذا التحرك السريع يعكس إدراكًا متزايدًا لأهمية قطاع الطيران كأحد محركات النمو الاقتصادي، مؤكدين أن التدخل الحكومي قد يخفف من تداعيات أزمة الوقود العالمية، ويمنح شركات الطيران مساحة لمواصلة عملياتها دون تحميل المسافرين كامل أعباء الارتفاعات القياسية في التكاليف.









