كتبت: مى عبد المجيد
تواصل بوينغ تعزيز حضورها الاستراتيجي في السوق السعودية، في إطار شراكة ممتدة لأكثر من ثمانية عقود، تستهدف دعم تحول المملكة إلى مركز عالمي متكامل لصناعة وخدمات الطيران.
وأكد عمر عريقات، نائب الرئيس للمبيعات والتسويق التجاري لمنطقة الشرق الأوسط في الشركة، أن السوق السعودية تُعد من أبرز الأسواق الاستراتيجية لبوينغ خارج الولايات المتحدة، في ظل النمو المتسارع الذي يشهده قطاع الطيران، مدفوعًا بتحديث الأساطيل الجوية والتوسع في شبكات النقل.
وأوضح أن الشراكة بين الجانبين دخلت مرحلة أكثر عمقًا، تواكب تسارع تنفيذ رؤية السعودية 2030، مشيرًا إلى أن الطلبات التي تجاوزت 140 طائرة حديثة، من بينها طراز بوينغ 787 دريملاينر، تعكس مستوى الثقة المتبادلة والدور المحوري الذي تضطلع به الشركة في دعم استدامة قطاع الطيران وخفض الانبعاثات الكربونية.
وأضاف عريقات أن رؤية المملكة أعادت تشكيل قطاع الطيران ليصبح منظومة استراتيجية متكاملة تسهم في تنويع الاقتصاد الوطني، لافتًا إلى توسع بوينغ في أنشطتها داخل المملكة لتشمل توطين عمليات الصيانة وإصلاح المحركات، إلى جانب استكشاف فرص تصنيع المواد الأولية مثل التيتانيوم والألمنيوم بالتعاون مع شركاء محليين.
وأشار إلى أن تسليم طائرات دريملاينر إلى طيران الرياض يمثل محطة مفصلية في تاريخ الطيران السعودي، حيث تسهم هذه الخطوة في تعزيز الربط الجوي بين العاصمة ومختلف قارات العالم بكفاءة تشغيلية عالية، بما يدعم حركة الاستثمار ويخلق فرص عمل نوعية للشباب السعودي.
وأكد أن الشراكة مع الناقلات الوطنية تُعد ركيزة أساسية لتعزيز موقع المملكة ضمن سلاسل الإمداد العالمية، موضحًا أن بوينغ تستثمر بشكل متزايد في الحلول الرقمية وتحليلات البيانات، بهدف رفع كفاءة العمليات التشغيلية وتحسين تجربة المسافرين عبر المطارات السعودية.
وشدد عريقات على أن الاستثمار في الكوادر البشرية يمثل محورًا رئيسيًا في استراتيجية الشركة داخل المملكة، من خلال دعم التعليم والبحث العلمي عبر شراكات أكاديمية متقدمة، مشيرًا إلى تحقيق نسب توطين قياسية ضمن برامج التدريب، إلى جانب استمرار الاستثمار في المبادرات المجتمعية.
وفي سياق متصل، أوضح أن الطلب على السفر الجوي في المنطقة يواصل نموه القوي رغم التحديات العالمية، مدفوعًا بحجم الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية، مؤكدًا التزام بوينغ بمواكبة هذا الزخم عبر تعزيز القدرات المحلية وبناء قطاع طيران أكثر مرونة وتنوعًا.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن التكامل بين القطاعين العام والخاص يمثل الركيزة الأساسية لمواجهة تحديات البنية التحتية وتطوير الأطر التنظيمية، مشيرًا إلى أن هذه التحديات تفتح آفاقًا واسعة للابتكار، وتعزز من مكانة المملكة كمركز إقليمي رائد لصناعة وخدمات الطيران على مستوى العالم.











