“إياتا” تدق ناقوس الخطر: أزمة الشرق الأوسط ترفع تكاليف الطيران عالميًا

كتبت : ميادة فايق
حذّر الاتحاد الدولي للنقل الجوي من تداعيات اتساع رقعة الصراع في منطقة الشرق الأوسط، مؤكداً أن صناعة الطيران العالمية ستواجه ضغوطاً متزايدة قد تنعكس بشكل مباشر على أسعار تذاكر السفر، في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل واضطراب سلاسل الإمداد.
وقال ويلي والش، المدير العام للاتحاد، إن الأزمة الحالية “لن تفرز رابحين”، مشدداً على أن تأثيراتها ستمتد إلى مختلف الأسواق العالمية، في ظل الترابط الوثيق بين إمدادات وقود الطائرات وحركة النقل الجوي الدولي.
وتأتي هذه التصريحات في وقت قفزت فيه أسعار النفط الخام إلى ما يتجاوز 100 دولار للبرميل، عقب الهجمات التي استهدفت منشآت نفطية في منطقة الخليج، الأمر الذي تسبب في حالة من الاضطراب داخل سوق الطيران العالمي، وزاد من الضغوط على شركات الطيران.
وأوضح والش، في تصريحات أدلى بها على هامش فعالية لشركات الطيران في بروكسل، أن التهديدات الأمنية، بما في ذلك الصواريخ والطائرات المسيّرة، أدت إلى تعطيل مسارات جوية حيوية تمر عبر مراكز عبور رئيسية في الشرق الأوسط، والتي تُعد من أكثر المناطق ازدحاماً في حركة الطيران الدولية.
وأشار إلى أن الطلب العالمي على السفر الجوي لا يزال قوياً حتى الآن، إلا أن شركات الطيران بدأت بالفعل في إعادة تقييم جداول رحلاتها، وقد تلجأ إلى تقليص أو تعليق بعض العمليات في حال استمرار الأزمة لفترة أطول، خاصة إذا تسببت في نقص إمدادات وقود الطائرات.
وفي سياق متصل، أكد المدير العام أن شركات الطيران مستمرة في استلام طائرات جديدة أكثر كفاءة في استهلاك الوقود وفق الخطط الموضوعة، لافتاً إلى عدم وجود توجهات حالية لتأجيل أو إبطاء عمليات التسليم.
واختتم والش تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار الصراع قد يدفع قطاع الطيران إلى إجراء مراجعة شاملة لنموذج التشغيل، بما يشمل إعادة توزيع الرحلات عالمياً، ووضع استراتيجيات أكثر مرونة لمواجهة تحديات إمدادات الوقود وضمان استمرارية العمليات.




