مجلس الوزراء يرصد تأثير التوترات الإقليمية على الرحلات الجوية وإغلاق مجالات جوية

كتبت : ميادة فايق
أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لـ مجلس الوزراء المصري تقريرًا تحليليًا موسعًا تناول فيه تداعيات التوترات الإقليمية الأخيرة على حركة الطيران في منطقة الشرق الأوسط، كاشفًا عن موجة واسعة من الاضطرابات التشغيلية التي دفعت العديد من شركات الطيران الدولية إلى تعليق أو تقليص رحلاتها مؤقتًا، في ظل إغلاق عدد من المجالات الجوية وفرض قيود احترازية على حركة الملاحة الجوية.
وأوضح التقرير أن هذه التطورات انعكست بشكل مباشر على حركة السفر في المنطقة، حيث اضطرت شركات الطيران إلى تعديل جداولها التشغيلية وإعادة توجيه بعض الرحلات، الأمر الذي تسبب في تأخيرات وإلغاء عدد من الرحلات، إضافة إلى زيادة الضغوط التشغيلية على المطارات وشركات الطيران.
وفي نشرة متابعة لمستجدات الطيران بالمنطقة الصادرة اليوم 8 مارس، رصد التقرير عددًا من التطورات البارزة، من بينها استئناف الاتحاد للطيران تشغيل جدول محدود من الرحلات الدولية انطلاقًا من مطار أبوظبي الدولي، مع تشغيل بعض الوجهات الرئيسية مثل نيويورك ولندن ونيودلهي، وذلك عقب إجراء تقييمات أمنية شاملة للأوضاع في الأجواء الإقليمية.
كما بدأت الخطوط الجوية القطرية تشغيل عدد محدود من الرحلات بهدف إعادة المسافرين العالقين بعد إعادة فتح المجال الجوي جزئيًا، مع إعطاء الأولوية للعائلات وكبار السن، في إطار جهود تخفيف آثار الاضطرابات التي شهدتها حركة الطيران خلال الأيام الماضية.
وفي السياق ذاته، تخطط طيران الإمارات للعودة إلى تشغيل كامل شبكة وجهاتها انطلاقًا من مطار دبي الدولي خلال الأيام القليلة المقبلة، مع استمرار مراقبة الأوضاع الأمنية في المنطقة.
وأشار التقرير إلى أن شركات الطيران العالمية ما زالت تعمل على تعديل جداول الرحلات نتيجة القيود الجوية المفروضة في بعض مناطق غرب آسيا، وهو ما أدى إلى استمرار حدوث تأخيرات وإلغاء بعض الرحلات.
وفي تطور متصل، نقلت وكالة رويترز تقارير تفيد بأن الطيارين يواجهون مخاطر متزايدة نتيجة تنامي استخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ في مناطق النزاع، إلى جانب تصاعد التوترات العسكرية، وهو ما يفرض تحديات إضافية أمام سلامة الملاحة الجوية في بعض المسارات الإقليمية.
وعلى صعيد القيود الجوية، أوضح التقرير أن المجال الجوي في البحرين ما زال مغلقًا في الوقت الراهن، ما يعني توقف رحلات المغادرة من مطاراتها مؤقتًا، في حين أعلنت السلطات في العراق تمديد إغلاق الأجواء أمام جميع الطائرات القادمة والمغادرة والعابرة لمدة 72 ساعة اعتبارًا من ظهر السبت 7 مارس وحتى الثلاثاء المقبل، كإجراء احترازي مؤقت.
كما قررت الخطوط الجوية الفرنسية تمديد تعليق رحلاتها من وإلى مدينتي دبي والرياض حتى 10 مارس، ومن وإلى تل أبيب وبيروت حتى 11 مارس، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالأوضاع الأمنية في المنطقة.
وأكد التقرير أن قطاع الطيران في الشرق الأوسط يواصل متابعة التطورات عن كثب، مع اتخاذ إجراءات تشغيلية واحترازية متواصلة لضمان سلامة الرحلات واستمرارية حركة النقل الجوي في ظل الظروف الإقليمية الراهنة.




