أخبار

المطارات الخليجية في قلب العاصفة.. ارتباك تشغيلي وخسائر مرتقبة

كتبت : ميادة فايق 

شهدت حركة الملاحة الجوية في منطقة الشرق الأوسط اضطرابًا واسع النطاق خلال الساعات الماضية، في أعقاب تصاعد التوترات العسكرية بالمنطقة، ما أدى إلى إغلاق عدد من المطارات الحيوية وتعطل آلاف الرحلات الجوية، وسط حالة استنفار تشغيلي غير مسبوقة.


وأعلنت سلطات الطيران المدني في سلطنة عُمان إغلاق مطار مسقط الدولي مؤقتًا أمام حركتي الإقلاع والهبوط، في خطوة احترازية لتنظيم تدفقات الطائرات المحوّلة وتخفيف الضغط التشغيلي.

وفي السياق ذاته، تعرض مطار الكويت الدولي لقصف تسبب في أضرار محدودة وإرباك فوري لحركة التشغيل، بينما تم تعليق العمليات مؤقتًا في مطار دبي الدولي وعدد من مطارات المنطقة.


أرقام وحقائق: حجم التأثير على المطارات الرئيسية


كشفت بيانات منصة تتبع الرحلات العالمية Flightradar24 عن تأثر أكثر من 3,500 رحلة جوية ما بين إلغاء وتحويل وتأخير، نتيجة إغلاق الأجواء في عدد من دول الخليج.


وبحسب متوسط الحركة اليومية (إقلاع وهبوط) في أبرز المطارات المتضررة، فقد جاءت الأرقام على النحو التالي:


مطار دبي الدولي (DXB): 1,241 حركة جوية يوميًا.


مطار حمد الدولي (DOH): 719 حركة جوية.


مطار أبوظبي الدولي (AUH): 510 حركات.


مطار الشارقة الدولي (SHJ): 321 حركة.


مطار الكويت الدولي (KWI): 294 حركة.


مطار البحرين الدولي (BAH): 232 حركة.


مطار آل مكتوم الدولي (DWC): 190 حركة يوميًا.


مسارات التفافية وضغط تشغيلي هائل


وأكد خبراء الملاحة الجوية أن الإغلاقات المتزامنة أجبرت مئات الطائرات على تغيير مساراتها والتحليق لمسافات أطول عبر أجواء بديلة، ما تسبب في زيادة زمن الرحلات واستهلاك الوقود، إلى جانب ضغط غير مسبوق على المطارات التي واصلت العمل.


كما أدى تحويل الرحلات إلى مطارات بديلة إلى ازدحام ساحات الانتظار وممرات الطائرات، في وقت تسعى فيه إدارات المطارات إلى إعادة جدولة الرحلات وتنسيق عمليات الهبوط والإقلاع وفقًا للمعايير الدولية للسلامة.


تداعيات إقليمية واحتمالات التصعيد


ويرى مراقبون أن استمرار إغلاق الأجواء في بعض دول المنطقة قد يفاقم من حجم الخسائر التشغيلية لشركات الطيران، لا سيما مع اعتماد مطارات الخليج كمحاور ربط رئيسية بين الشرق والغرب. كما أن أي تمديد لفترات الإغلاق سيؤثر بشكل مباشر على حركة الشحن الجوي وسلاسل الإمداد العالمية.


وفي ظل المشهد المتقلب، تواصل شركات الطيران إصدار تحديثات تشغيلية متلاحقة للمسافرين، داعيةً إلى متابعة مواقعها الرسمية قبل التوجه إلى المطارات، تحسبًا لأي مستجدات قد تطرأ على جدول الرحلات.


بهذا المشهد، تدخل صناعة الطيران في المنطقة واحدة من أكثر اللحظات حساسية في تاريخها الحديث، وسط ترقب واسع لمدى سرعة احتواء الأزمة وعودة الأجواء إلى طبيعتها.

اخبار ذات صلة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *