أخبار

مع إغلاق أجواء دول مجاورة.. مصر تدير المشهد الجوي بكفاءة عالية

كتبت : ميادة فايق 

شهد المجال الجوي المصري خلال الساعات الماضية ارتفاعًا ملحوظًا في كثافة الحركة الجوية، في أعقاب قرار عدد من دول المنطقة إغلاق أجوائها أمام حركة الطيران المدني، نتيجة تطورات إقليمية متسارعة.


وفي هذا السياق، برزت مصر كوجهة آمنة ومسار بديل لشركات الطيران العالمية، حيث استقبلت المطارات المصرية وعلى رأسها مطار القاهرة الدولي، عشرات الرحلات التي تم تحويل مسارها، إلى جانب زيادة ملحوظة في رحلات العبور (الترانزيت) عبر الأجواء المصرية.


وأكدت مصادر ملاحية أن سلطات الطيران المدني رفعت درجة الاستعداد القصوى، مع تفعيل خطط الطوارئ المعتمدة للتعامل مع الزيادة المفاجئة في أعداد الطائرات العابرة، بما يضمن الحفاظ على أعلى معدلات السلامة والانسيابية في الحركة الجوية. كما تم تعزيز التنسيق بين أبراج المراقبة الجوية ومراكز الملاحة، لضمان إدارة الحركة بكفاءة ودقة وفقًا للمعايير الدولية.


ويُعد المجال الجوي المصري من أكثر المجالات حيوية في المنطقة، نظرًا لموقع مصر الاستراتيجي الذي يربط بين ثلاث قارات، فضلًا عن البنية التحتية المتطورة لمنظومة الملاحة الجوية، والتي خضعت خلال السنوات الأخيرة لعمليات تحديث شاملة على مستوى أنظمة الرادار والاتصالات.


ويرى خبراء الطيران أن استمرار انتظام الحركة الجوية في مصر، رغم الضغوط التشغيلية الناتجة عن تحويل المسارات، يعكس جاهزية قطاع الطيران المدني وقدرته على استيعاب المتغيرات الإقليمية بكفاءة عالية، مؤكدين أن الثقة الدولية في إجراءات السلامة المصرية لعبت دورًا رئيسيًا في اختيار الأجواء المصرية كمسار بديل آمن.


وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه أهمية المرونة التشغيلية والتنسيق الإقليمي في صناعة النقل الجوي، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية التي قد تؤثر بشكل مباشر على شبكات الرحلات ومسارات الطيران حول العالم.


وبينما أغلقت بعض الدول مجالاتها الجوية كإجراء احترازي، فتحت مصر أجواءها أمام حركة الطيران، لتؤكد مجددًا رسالتها الراسخة بأن أجواءها «تُدخلها آمنين»، في تجسيد عملي لدورها المحوري كمركز إقليمي للطيران المدني في الشرق الأوسط وأفريقيا.

اخبار ذات صلة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *