“حورس 2” في مطار القاهرة.. تجربة طوارئ موسعة تعزز جاهزية منظومة الطيران المدني المصري

كتبت : ميادة فايق
نفذت وزارة الطيران المدني تجربة طوارئ موسعة شاملة (Full Scale – جافة) تحت اسم «حورس 2» داخل مطار القاهرة الدولي، وذلك بمحيط المهبط ومبنى الركاب رقم (2)، وبمشاركة واسعة من الجهات المعنية، بما يعكس الالتزام بتطبيق أعلى معايير الأمن والسلامة الجوية المعتمدة دوليًا.
جاء ذلك في إطار استراتيجية وزارة الطيران المدني الرامية إلى تعزيز جاهزية منظومة النقل الجوي ورفع كفاءة العنصر البشري في التعامل الاستباقي مع الأزمات والمواقف الطارئة.
وجاءت التجربة في صورة محاكاة واقعية لتعرض إحدى طائرات مصر للطيران القادمة من مطار فرانكفورت لحادث أثناء الهبوط نتيجة عطل فني بالعجلة الأمامية، بالتزامن مع تدهور مستوى الرؤية بسبب عاصفة ترابية. وعلى الفور تم تفعيل خطط الطوارئ العامة، واختبار سرعة التحرك الميداني، وكفاءة التنسيق بين مراكز القيادة والسيطرة، إلى جانب قياس قدرة الفرق التشغيلية والفنية والطبية والأمنية على إدارة الحدث بكفاءة واحترافية.
وشهدت التجربة الدفع بمعدات الإنقاذ والإطفاء والإسعاف، وتأمين موقع الحدث بالكامل، وإخلاء الركاب وفق الإجراءات المعتمدة، وإنشاء مركز قيادة ميداني لإدارة الموقف، مع فرض كردون أمني حول المنطقة، وذلك بالتنسيق الكامل بين شركة مصر للطيران، وشركة ميناء القاهرة الجوي، وكافة الجهات العاملة بالمطار.
كما قامت مصر للطيران بتفعيل غرفة الأزمات بمركز العمليات الجوية، والبدء في تنفيذ مخطط مساعدات الناجين والأسر، الذي تم تطويره على مدار سنوات لضمان سرعة الاستجابة والانتشار الفعال في مراكز استقبال الناجين وذويهم، من خلال فريق مساعدات الناجين والأهالي (SAT)، بما يتماشى مع التوصيات والمعايير الدولية ذات الصلة بمسؤوليات الناقل الجوي في مثل هذه الحالات.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، أن الدولة المصرية تولي ملف السلامة والأمن الجوي أولوية قصوى، مشيرًا إلى أن تنفيذ تجارب الطوارئ الاستباقية على أرض الواقع يُعد حجر الزاوية في بناء منظومة قادرة على التعامل الاحترافي مع مختلف الأزمات مهما بلغت درجة تعقيدها.
وأوضح أن الوزارة تعتمد نهجًا مؤسسيًا قائمًا على التقييم المستمر للخطط التشغيلية، واختبار فاعليتها ميدانيًا، وتحديثها وفق أحدث المستجدات الدولية، بما يضمن جاهزية العنصر البشري ورفع كفاءة اتخاذ القرار وتعزيز ثقة المسافرين في منظومة الطيران المدني المصري.
ومن جانبه، صرّح الطيار أحمد عادل، رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لمصر للطيران، بأن مشاركة الشركة في تنفيذ هذه التجربة الشاملة تأتي في إطار التزامها بتطبيق أفضل الممارسات الدولية في مجالات السلامة والأمن وإدارة الأزمات، مؤكدًا أن غرفة الأزمات أدارت سيناريو المحاكاة بمشاركة ممثلين عن مختلف قطاعات الشركة، بما أسهم في اختبار جاهزية خطط الطوارئ المعتمدة وقياس مدى تكاملها مع باقي الجهات العاملة بقطاع الطيران.
كما أكد المهندس أيمن فوزي عرب، رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية القابضة للمطارات والملاحة الجوية، أن تجارب الطوارئ الموسعة تُعد أداة رئيسية لقياس زمن الاستجابة الفعلي، واختبار كفاءة أنظمة الاتصال والتنسيق المشترك بين مختلف الجهات، بما يضمن سرعة ودقة الإجراءات في إدارة الأزمات والتأكد من الجاهزية الكاملة للمعدات والكوادر البشرية.
وفي السياق ذاته، أوضح المحاسب مجدي إسحاق، رئيس مجلس إدارة شركة ميناء القاهرة الجوي، أن تنفيذ مثل هذه السيناريوهات الواقعية يسهم في صقل مهارات الفرق العاملة ورفع مستوى جاهزيتها للتعامل مع مختلف المواقف الطارئة، مؤكدًا استمرار العمل وفق سياسات التدريب والتخطيط الاستراتيجي والتطوير المستمر، بما يحافظ على مكانة مطار القاهرة الدولي كمرفق حيوي يعمل وفق أعلى معايير السلامة والجودة، ويضمن سلامة الركاب والطائرات واستمرارية التشغيل بكفاءة كاملة.






