كتبت : مى عبد المجيد
ترسّخ دولة الإمارات العربية المتحدة مكانتها كواحدة من أبرز الأسواق العالمية لشركة بوينج في ظل النمو المتسارع للناقلات الوطنية والتوسع الكبير في أساطيل الطائرات التجارية والشحن، حيث تستحوذ الدولة على نحو 57% من إجمالي طلبيات بوينج قيد التنفيذ في منطقة الشرق الأوسط، بإجمالي يتجاوز 530 طائرة من أصل 938 طائرة.
وبحسب أحدث بيانات صادرة عن بوينج لعام 2026، فإن شركات الطيران الإماراتية تقود الطلب الإقليمي على الطائرات الحديثة، مدفوعة باستراتيجيات توسعية طموحة تعزز مكانة الدولة كمركز عالمي للطيران. وتشمل هذه الطلبيات 83 طائرة من طراز «787 دريملاينر» مخصصة لمختلف الناقلات.
وتواصل طيران الإمارات ترسيخ موقعها كأكبر عميل عالمي لبرنامج «777X»، مع إجمالي طلبات يصل إلى 270 طائرة، في إطار خططها لتحديث أسطولها وتعزيز شبكتها الدولية. كما تدير الناقلة أسطولاً ضخماً من طائرات «777» يضم نحو 140 طائرة، ما يجعلها أكبر مشغل لهذا الطراز عالمياً.
وخلال معرض دبي للطيران 2025، أعلنت «طيران الإمارات» عن طلبية جديدة تشمل 65 طائرة من طراز «777-9»، في خطوة تعزز حضورها ضمن برنامج «777X»، وذلك استكمالاً لطلبية سابقة خلال معرض 2023 تضمنت 90 طائرة «777X» و5 طائرات «787»، لترتفع طلبياتها المتبقية من «787» إلى 30 طائرة.
كما دعمت الناقلة قطاع الشحن الجوي بطلبية شراء 10 طائرات شحن من طراز «777 فريتر» خلال عام 2024.
في المقابل، تواصل «الاتحاد للطيران» تنفيذ خططها الاستراتيجية لتحديث أسطولها، حيث تمتلك طلبات إجمالية تبلغ 81 طائرة من طراز «787 دريملاينر»، من بينها 23 طائرة متبقية قيد التسليم، إلى جانب 15 طائرة «777X» ضمن خططها المستقبلية، ما يعزز قدرتها على التوسع في الأسواق الدولية.
أما فلاي دبي، فتحتل موقع أكبر عميل إقليمي لطائرات «737» ذات الممر الواحد، مع 115 طائرة «737 MAX» ضمن الطلبات المتبقية. وتشغل الناقلة أسطولاً موحداً من طائرات «بوينغ» يضم 97 طائرة، تشمل طرازات «737-800» و«737 MAX 8» و«737 MAX 9».
وشهد معرض دبي للطيران 2025 توقيع فلاي دبي مذكرة تفاهم مع بوينج لشراء 75 طائرة «737 MAX» مع 75 خيار شراء إضافياً، في حين سبق أن أبرمت خلال معرض 2023 صفقة لشراء 30 طائرة «787-9»، في خطوة تمثل دخولها سوق الطائرات عريضة البدن.
وعلى صعيد أوسع، تشير بيانات بوينج إلى أن إجمالي الطائرات التي طلبها عملاؤها في الإمارات منذ دخولها السوق بلغ 1,288 طائرة، تشمل الناقلات الوطنية وشركات تأجير الطائرات، وفي مقدمتها «دبي لصناعات الطيران» و«نوفوس أفييشن كابيتال».
ويرى خبراء في قطاع الطيران أن هذه الأرقام تعكس التحول الاستراتيجي لدولة الإمارات إلى مركز عالمي لصناعة النقل الجوي، مدعومة باستثمارات ضخمة في البنية التحتية، ونمو شركات الطيران، وتوسع نشاط تأجير الطائرات، ما يعزز دورها كمحور رئيسي في سوق الطيران العالمي خلال العقود المقبلة.















