فريق عمل ترانزيت
أكد ويلي والش، رئيس الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)، أن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران يمثل تطورًا إيجابيًا لصناعة الطيران العالمية، لكنه حذر في الوقت ذاته من أن انعكاسات الأزمة على أسعار السفر لن تتلاشى سريعًا، مشددًا على أن المسافرين لن يلمسوا انخفاضًا فوريًا في تكاليف التذاكر.
وأوضح والش، أن التراجع الأخير في أسعار النفط الخام بنحو 16% ليهبط إلى ما دون 100 دولار للبرميل، لا يعني بالضرورة انخفاضًا مماثلًا في أسعار وقود الطائرات، نظرًا لتعقيدات سلاسل الإمداد وتأخر انتقال التأثيرات إلى السوق الفعلية.
وأشار إلى أن أسعار الوقود ستظل عند مستويات مرتفعة خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن شركات الطيران باتت مضطرة إلى رفع أسعار التذاكر لتعويض الزيادة في تكاليف التشغيل، وهو ما وصفه بأنه “أمر لا مفر منه”.
وفي سياق متصل، حذر رئيس “إياتا” من استمرار المخاطر المرتبطة بالإمدادات، رغم إعلان طهران فتح مضيق هرمز ضمن الاتفاق المؤقت، لافتًا إلى وجود أكثر من 800 سفينة عالقة في منطقة الخليج العربي، ما يعطل عودة حركة الشحن إلى طبيعتها ويطيل أمد الأزمة اللوجستية.
وبيّن أن قارة آسيا تأتي في صدارة المناطق الأكثر عرضة لتداعيات نقص الإمدادات، تليها أفريقيا ثم أوروبا، في ظل استمرار الضغوط على سلاسل التوريد العالمية.
وتتوافق هذه التقديرات مع ما أعلنه عدد من رؤساء شركات الطيران، خاصة في آسيا، الذين وصفوا المرحلة الحالية بأنها “أسوأ صدمة نفطية”، نتيجة الأضرار التي لحقت بالمصافي والبنية التحتية للطاقة.
وقد انعكست هذه التطورات على أداء شركات الطيران، حيث رفعت شركة “إير آسيا إكس” أسعار تذاكرها بنسبة وصلت إلى 40%، فيما خفضت “يونايتد إيرلاينز” طاقتها التشغيلية بنحو 5%، بينما لجأت “إير نيوزيلندا” إلى تقليص جداول رحلاتها للمرة الثانية إلى جانب زيادة الأسعار.
وفي المجمل، تعكس هذه المؤشرات واقعًا معقدًا يواجه صناعة الطيران عالميًا؛ فبينما توفر الهدنة المؤقتة فرصة لالتقاط الأنفاس على الصعيد الدبلوماسي، فإن تداعيات الأزمة على سلاسل الإمداد وأسعار الوقود ستظل تلقي بظلالها على السوق لعدة أشهر قادمة.









