كتبت : مى عبد المجيد
عادت طائرة من طراز بوينج 737 تابعة لشركة «كاسبيان إيرلاينز» الإيرانية إلى إيران، بعد احتجازها في مطار إسطنبول الدولي على خلفية نزاع مالي يتعلق بمديونية مزعومة تُقدّر بنحو 3 ملايين يورو، في تطور جديد ينهي احتجاز الطائرة الذي استمر قرابة 11 يومًا، وسط استمرار الغموض بشأن التسوية النهائية للمستحقات المالية محل النزاع.
و جاء احتجاز الطائرة على خلفية إجراءات قضائية تتعلق بمبالغ مالية مستحقة على الشركة الإيرانية لصالح شركة «ACM Temsil Gözetim» المتخصصة في خدمات الطيران. وأثارت الواقعة اهتمامًا في قطاع الطيران، بعدما تسببت في تعطيل إحدى الرحلات المجدولة للشركة بين تركيا وإيران.
مديونية مزعومة وراء احتجاز الطائرة
بدأت الواقعة في 28 سبتمبر 2026، قبيل الموعد المقرر لإقلاع الطائرة من مطار إسطنبول متجهة إلى العاصمة الإيرانية طهران، حيث أفادت التقارير بأن جهات التنفيذ التركية تحركت بموجب أمر قضائي يتعلق بمديونية مزعومة تبلغ نحو 3 ملايين يورو.
وعلى إثر ذلك، طُلب من الركاب وأفراد طاقم الطائرة مغادرتها والعودة إلى مبنى الركاب، فيما بقيت الطائرة من طراز بوينغ 737 في مطار إسطنبول لحين التعامل مع الإجراءات القانونية المرتبطة بالنزاع المالي.
«كاسبيان إيرلاينز» تتحرك لإنهاء الأزمة
من جانبها، وصفت شركة «كاسبيان إيرلاينز» الواقعة بأنها قيد تشغيلي مؤقت نجم عن مسألة إدارية في تركيا، مؤكدة أنها بدأت اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لمعالجة الأزمة وإعادة الطائرة إلى الخدمة.
وأشارت التقارير إلى أن الطائرة غادرت مطار إسطنبول متجهة إلى إيران في 9 أكتوبر 2026، أي بعد نحو 11 يومًا من احتجازها، بما أتاح للشركة استعادة الطائرة فعليًا.
ومع ذلك، لم تتضح حتى الآن التفاصيل النهائية المتعلقة بكيفية تسوية المديونية المزعومة، أو ما إذا كان الإفراج عن الطائرة قد جاء عقب سداد المستحقات، أم نتيجة رفع أمر الحجز بموجب إجراء قانوني آخر.
تحديات مالية تضغط على شركات الطيران
تسلط الواقعة الضوء على المخاطر المالية والتشغيلية التي قد تواجه شركات الطيران العاملة عبر الحدود، خاصة عندما تتحول الخلافات التجارية المتعلقة بخدمات المطارات والمستحقات المتأخرة إلى إجراءات قضائية تؤثر مباشرة في تشغيل الطائرات وانتظام الرحلات.
وتواجه شركات الطيران الإيرانية، إلى جانب هذه النزاعات التجارية، تحديات أوسع ترتبط بالعقوبات والقيود الدولية المفروضة على قطاعات مختلفة من الاقتصاد الإيراني، بما قد يزيد من تعقيدات بعض العمليات المالية والتشغيلية الدولية.
ورغم أن عودة الطائرة إلى إيران تمثل خطوة مهمة لاستعادة إتاحتها التشغيلية للشركة، فإن غياب المعلومات المؤكدة بشأن التسوية النهائية للنزاع المالي يُبقي الملف مفتوحًا أمام مزيد من التساؤلات.
وتؤكد الواقعة أهمية الوفاء بالالتزامات التجارية وتسوية النزاعات المالية في الوقت المناسب، لتجنب تعرض الأصول التشغيلية لشركات الطيران للاحتجاز، وما قد يترتب على ذلك من اضطرابات في جداول الرحلات وتكاليف إضافية تؤثر في كفاءة التشغيل.









