كتبت : مى عبد المجيد
تواجه مقترحات زيادة الرحلات الجوية المباشرة بين الولايات المتحدة والصين اعتراضاً من شركات الطيران الأميركية، رغم دعوة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى تعزيز حركة الطيران بين البلدين، بما يدعم السفر والتبادل التجاري.
وقال كريس سونونو، رئيس رابطة شركات الطيران الأميركية «Airlines for America»، إن شركات الطيران الأميركية لا تؤيد إضافة المزيد من الرحلات الصينية إلى السوق الأميركية في الوقت الحالي، مشيراً إلى استمرار ما وصفه بعدم تكافؤ ظروف التشغيل بين الناقلات في البلدين.
وأوضح سونونو، الذي تمثل رابطته شركات كبرى من بينها «أميركان إيرلاينز» و«يونايتد إيرلاينز» و«دلتا إيرلاينز»، أن شركات الطيران الصينية تستفيد من السماح لها باستخدام المجال الجوي الروسي في بعض الرحلات، بينما تضطر الناقلات الأميركية إلى تجنب الأجواء الروسية، الأمر الذي يفرض عليها مسارات أطول وتكاليف تشغيل إضافية.
وقال سونونو إن المسألة لا تتعلق بإجراء بسيط، موضحاً أن تغيير مسارات الرحلات لتجنب المجال الجوي الروسي يحمّل شركات الطيران الأميركية تكاليف كبيرة، كما دعا مسؤولي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى عدم الموافقة على زيادة الرحلات الصينية قبل معالجة هذه المخاوف.
وتأتي تصريحات رئيس رابطة شركات الطيران الأميركية في أعقاب دعوة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى زيادة الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين.
وقال شي، خلال فعالية أقيمت في واشنطن، إن بإمكان الولايات المتحدة والصين زيادة الرحلات الجوية المباشرة، بما يسهم في تسهيل حركة السفر وتعزيز التبادل التجاري بين الجانبين.
وبموجب المستويات الحالية، يُسمح لشركات الطيران في كل من الولايات المتحدة والصين بتسيير نحو 50 رحلة ذهاب وعودة أسبوعياً بين البلدين.
ويمثل هذا العدد انخفاضاً كبيراً مقارنة بمستويات ما قبل جائحة كورونا، عندما كان يُسمح لكل جانب بتسيير أكثر من 150 رحلة ركاب ذهاباً وعودة أسبوعياً.
وتعكس الخلافات الحالية استمرار التحديات التي تواجه إعادة توسيع حركة النقل الجوي بين واشنطن وبكين، حيث لا تقتصر المفاوضات على عدد الرحلات المسموح بها، وإنما تمتد إلى مسارات الطيران وتكاليف التشغيل وظروف المنافسة بين الناقلات الأميركية والصينية.
ويُعد استخدام المجال الجوي الروسي أحد أبرز عناصر الخلاف، في ظل اضطرار شركات الطيران الأميركية إلى سلوك مسارات بديلة أطول، بينما تواصل بعض الناقلات الصينية استخدام الأجواء الروسية في رحلاتها بين الصين والولايات المتحدة.










