رغم تراجع النفط.. السماء لا تزال تحت ضغط التكاليف المرتفعة

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest

فريق عمل ترانزيت 

رغم الانفراجة الدبلوماسية الأخيرة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن التوصل إلى اتفاق لوقف مؤقت لإطلاق النار لمدة أسبوعين بين واشنطن وطهران وتل أبيب، لا تزال تداعيات الأزمة تلقي بظلالها الثقيلة على قطاع الطيران العالمي، وسط تحذيرات من استمرار اضطراب أسعار الوقود وسلاسل الإمداد لفترة قد تمتد لعدة أشهر.


وشهدت أسعار النفط الخام تراجعًا حادًا بنسبة 16% لتهبط دون مستوى 100 دولار للبرميل، مدفوعة بإعلان إيران إعادة فتح مضيق هرمز، في خطوة عززت الآمال بعودة تدفق الإمدادات. إلا أن هذه المؤشرات الإيجابية لم تنعكس بشكل كامل على السوق، التي لا تزال تعاني من اختلالات هيكلية.


وخلال فعالية الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA) في سنغافورة، أكد عدد من رؤساء شركات الطيران الآسيوية أن التعافي الفعلي للأسواق لم يتحقق بعد. وأوضح نصار الدين باكار، ممثل مجموعة الطيران الماليزية، أن استقرار أسعار الوقود يحتاج إلى عدة أشهر بعد توقف العمليات العسكرية، في ظل الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية النفطية.


من جانبه، وصف تشاي إيمسيري، الرئيس التنفيذي للخطوط التايلاندية، الأزمة الحالية بأنها “أقسى صدمة نفطية” شهدها خلال مسيرته المهنية، مشيرًا إلى أن حجم الدمار الذي أصاب المصافي ومنشآت التخزين يمثل تحديًا كبيرًا أمام استعادة التوازن في السوق.


وفي مواجهة الارتفاع الحاد في تكاليف الوقود، التي تضاعفت منذ اندلاع الأزمة في 28 فبراير، اضطرت شركات الطيران إلى اتخاذ إجراءات صارمة للحد من الخسائر، شملت رفع أسعار التذاكر وفرض رسوم وقود إضافية، إلى جانب تقليص السعة التشغيلية وتعديل جداول الرحلات.


فقد رفعت شركة “إير آسيا إكس” أسعار تذاكرها بنسبة تصل إلى 40%، بينما خفضت “يونايتد إيرلاينز” طاقتها التشغيلية بنحو 5%، في حين واصلت “إير نيوزيلندا” إعادة هيكلة عملياتها عبر تقليص الرحلات وزيادة الأسعار.


ويرى خبراء الصناعة أن التحدي الأكبر لا يكمن في التوصل إلى اتفاقات سياسية، بل في سرعة إعادة تأهيل البنية التحتية للطاقة، والتي تحتاج إلى وقت واستثمارات ضخمة. وفي هذا السياق، تشير شركة “إيرباص” إلى أن استمرار ارتفاع أسعار الوقود قد يدفع شركات الطيران إلى تسريع خطط تحديث أساطيلها بطائرات أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة.


وفي ظل هذه المعطيات، يظل قطاع الطيران العالمي في حالة ترقب حذر، حيث تمثل “هدنة الأسبوعين” فرصة لالتقاط الأنفاس، لكنها لا تبدو كافية لإنهاء أزمة ارتفاع أسعار التذاكر في المستقبل القريب، ما يعني استمرار الضغوط على المسافرين وشركات الطيران على حد سواء.

Share this post :

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شحن جوي
مواعيد رحلات مطار القاهرة الدولي