كتبت : مى عبد المجيد
أعلنت شركة خطوط كوبا عن إطلاق خدمة الإنترنت فائق السرعة عبر تقنية Starlink على متن طائراتها، ولكن بنظام مدفوع، لتصبح بذلك أول شركة طيران تعلن بشكل صريح تقديم هذه الخدمة مقابل رسوم.
وأوضحت الشركة أن الخدمة ستكون متاحة مجانًا فقط لركاب درجة الأعمال وأصحاب الفئات العليا في برنامج الولاء، بالإضافة إلى عملاء ستارلينك، فيما سيتعين على باقي الركاب دفع رسوم مقابل استخدامها أثناء الرحلة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتجه فيه العديد من شركات الطيران العالمية إلى توفير خدمة الإنترنت عبر ستارلينك بشكل مجاني، في إطار تعزيز تجربة المسافرين ورفع مستوى التنافسية، وهو ما يجعل قرار خطوط كوبا خروجًا واضحًا عن هذا الاتجاه، بل ويتعارض مع الرؤية التي طرحها الملياردير إيلون ماسك، والتي تدعو إلى إتاحة الإنترنت مجانًا لجميع الركاب على متن الطائرات.
ويُعد نظام Starlink Aviation، التابع لشركة SpaceX، أحد أبرز الابتكارات التي أحدثت تحولًا نوعيًا في تجربة السفر الجوي، خاصة على الرحلات طويلة المدى، حيث يوفر سرعات اتصال تتراوح بين 150 و250 ميجابت في الثانية، وقد تتجاوز ذلك وفقًا لعدد المستخدمين ومسار الرحلة، بما يتيح تجربة إنترنت قريبة من جودة الشبكات الأرضية.
وخلال العامين الماضيين، تصاعدت المنافسة بين شركات الطيران لتبني هذه التقنية، إذ تشير أحدث البيانات إلى أن أكثر من 6500 طائرة حول العالم تم تجهيزها أو يجري تجهيزها بخدمة ستارلينك، في ظل سعي متزايد لتقديم خدمات اتصال متطورة على متن الرحلات الجوية.
وفي منطقة الشرق الأوسط، كانت الخطوط الجوية القطرية من أوائل الشركات التي تبنت هذه التقنية، حيث بدأت بالفعل في تركيبها على أسطولها من طائرات بوينغ 777 وإيرباص A350، مع تقديم الخدمة مجانًا للمسافرين، ضمن استراتيجية لتعزيز تجربة العملاء.
كما انضمت مجموعة من كبرى شركات الطيران العالمية إلى هذا التوجه، من بينها يونايتد إيرلاينز، وأمريكان إيرلاينز، وإير فرانس، وهاوايان إيرلاينز، وألاسكا إيرلاينز، ومجموعة لوفتهانزا، وساوث ويست، والخطوط الإسكندنافية (SAS)، وAirBaltic، وJSX، وZipair Japan.
ويفتح قرار خطوط كوبا الباب أمام تساؤلات جديدة حول مستقبل تسعير خدمات الإنترنت على متن الطائرات، وما إذا كانت شركات أخرى قد تتجه إلى النموذج المدفوع رغم المنافسة المتزايدة على تقديم هذه الخدمة مجانًا.














