كتبت : مي عبد المجيد
أعلنت شركة رولز رويس نجاحها في تشغيل محرك نفاث مخصص للطائرات باستخدام الهيدروجين بنسبة 100%، وذلك خلال اختبار أرضي تمكن فيه المحرك من الوصول إلى قوة الإقلاع الكاملة، وهي المرحلة الأكثر استهلاكًا للطاقة خلال الرحلة الجوية.
ويمثل هذا الإنجاز تطورًا تقنيًا لافتًا، يعزز الآمال في إمكانية الاعتماد على الهيدروجين كوقود نظيف بديل للوقود الأحفوري، بما يسهم في تقليل الانبعاثات الكربونية لقطاع الطيران، أحد أكثر القطاعات تأثيرًا على البيئة.
ورغم هذا التقدم، تكشف التجارب أن التحدي الأكبر لم يعد في المحرك نفسه، بل في كيفية تخزين الهيدروجين داخل الطائرات. فعلى الرغم من أن الهيدروجين يتمتع بكثافة طاقية عالية مقارنة بوزنه، إلا أن تخزينه يتطلب تقنيات معقدة، حيث يجب حفظه في صورة سائلة عند درجات حرارة شديدة الانخفاض تصل إلى نحو -253 درجة مئوية، داخل خزانات خاصة ومعزولة بعناية فائقة.
هذا الواقع يفرض على شركات تصنيع الطائرات إعادة التفكير بشكل جذري في تصميم الطائرات، بما يشمل مواقع خزانات الوقود، وأنظمة العزل الحراري، والبنية الهندسية بالكامل، لضمان تحقيق الكفاءة والأمان في آن واحد.
ويؤكد خبراء أن نجاح هذه التحديات قد يمهد الطريق أمام أكبر تحول في وقود الطيران منذ أكثر من قرن، ما يفتح الباب أمام عصر جديد من الرحلات الجوية النظيفة والمستدامة خلال العقود المقبلة.















