كتبت : مريم عزمى
تتجه حركة النقل الجوي بين العراق وإيران إلى التعافي التدريجي، مع عودة الخطوط الجوية العراقية إلى تشغيل رحلاتها نحو عدد من المدن الإيرانية، في خطوة تعكس مساعي استعادة حركة السفر بين البلدين، بعد فترة من الاضطرابات والقيود التي أثرت على العمليات الجوية.
وتتضمن خطة استعادة التشغيل إعادة تسيير الرحلات إلى عدد من الوجهات الإيرانية، من بينها طهران ومشهد ورشت، إلى جانب تعزيز الربط عبر مطاري بغداد والنجف الأشرف، وفق ترتيبات تشغيلية وتنظيمية مرتبطة بالتطورات التي تشهدها المنطقة.
وكانت الخطوط الجوية العراقية قد استأنفت خلال أغسطس الماضي رحلاتها إلى مدينة رشت شمالي إيران، بواقع 9 رحلات أسبوعيًا، ضمن المرحلة الأولى من استعادة شبكة الرحلات بين العراق وإيران، مع خطط للتوسع تدريجيًا في الوجهات والخطوط المشغلة.
وفي إطار استعادة الربط الجوي، تشير المعلومات التشغيلية المنشورة من الشركة إلى تسيير رحلتين أسبوعيًا من مطار النجف الأشرف الدولي إلى العاصمة الإيرانية طهران، ضمن المرحلة الأولى من إعادة تشغيل الخط، بالتنسيق مع الجهات المختصة.
وفي تطور منفصل، أعلن السفير العراقي لدى إيران، اليوم، أن مطار النجف الدولي سيستأنف استقبال الرحلات القادمة من إيران خلال 24 ساعة، إلا أن إدارة المطار نفت لاحقًا تلقيها توجيهًا رسميًا بهذا الشأن حتى الآن.
ويكشف تضارب التصريحات عن أن الموعد الفعلي لاستئناف الرحلات الإيرانية إلى مطار النجف لا يزال مرتبطًا باستكمال الإجراءات الرسمية والتنسيق بين الجهات المعنية، قبل بدء التنفيذ على أرض الواقع.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب قيود واضطرابات أثرت خلال الأشهر الماضية على حركة الطيران بين العراق وإيران، في الوقت الذي تعمل فيه بغداد على استثناء بعض المطارات العراقية من القيود المرتبطة بالرحلات التي تشغلها شركات الطيران الإيرانية.
وتكتسب عودة الرحلات عبر مطار النجف أهمية خاصة في ظل الدور الذي يمثله المطار في حركة السفر الإقليمية والزيارات الدينية، فضلًا عن ارتباطه بشبكة واسعة من الرحلات بين العراق وإيران.
ومن شأن استعادة الرحلات المنتظمة تدريجيًا أن تدعم عودة حركة المسافرين بين البلدين، وتوفر خيارات تشغيلية إضافية أمام شركات الطيران والمسافرين، بالتزامن مع تحسن الظروف التشغيلية والتنظيمية التي تحكم حركة النقل الجوي في المنطقة.
















